القمص إستفانوس عازر
:
+ ولد معين عازر
فى 14 يونيو 1939، كان محباً للخدمة منذ صغره، إتسم بالوداعة
والتواضع والهدوء، إرتبط بكنيسة مارمرقس عام 1954، وبدأت خدمته
بالتربية الكنسية عام 1957، حيث إنتظم فى أول فصل يقام لإعداد
الخدام بالكنيسة كانت له خدمات عديدة روحية وتعليمية
وإجتماعية وكنسية. خدم فى التربية الكنسية تعلق به
الأطفال وكانوا يلتفون حوله بعد الخدمة ويندر أن يغيب أحد منهم
نتيجة حبهم له. وكان قدوه لخدام كثيرين يحرص أن يتفقد الخدمة
بنفسه بصفة منتظمة حتى بعد سيامته. تدرب على خدمة القرى
وصارت هذه الخدمة من مبادئه الرعوية، فكان نشيطاً محباً
للفقراء والمساكين.
+ حصل معين عازر على الثانوية العامة عام 1958، وبعد أن أنهى
دراسته الثانوية كانت لديه الرغبة فى الإلتحاق بالكلية
الإكليريكية، فأخذ الإرشاد من أبينا ميخائيل إبراهيم فأسرع
بالتوجه إلى دير السريان لقضاء خلوة روحية وقضى هنالك تسعة
أيام حيث إلتقى فى هذه الآونة مع أبونا أنطونيوس السريانى (صاحب
القداسة البابا شنودة الثالث آدام الله لنا حياته) وكان
إرشاده لمعين عازر الإلتحاق فوراً بالكلية الإكليريكية، وقد تم
ذلك بالفعل وتخرج منها عام 964 .
+ رسُم قساً على مذبح مار مرقس فى 24 مايو 1966 وذلك فى عهد
قداسة البابا كيرلس السادس. ورقى قمصاً فى 19 فبراير
عام 1988.
+ كان أبونا إستفانوس عازر أول كاهن نشأ وتربى بالكنيسة
وإختارته الكنيسة كاهناً لها يعمل مع آباء كهنة مباركين. كل له
مواهبه الروحية المتنوعة ولكن لهم الروح الواحد. فتعلم منهم
الكثير، إتصف بالشيخ الروحانى رغم صغر سنه، فقد كانت شخصيته
تجمع الشيخوخة بوقارها والشباب بحيويته ، لذلك جمع بين الحزم
ورقة المشاعر، كان شيخاً فى كلماته الحكيمة .
+ خدم المذبح 23 سنة وكان مرتبطاً جداً بالمذبح يقبله فى
خشوع ويضع مشاكل أبناءه عليه يقدمها لله ليتدخل لكى يحلها.
وقد تميزت خدمته الكهنوتية بالجدية والروحانية والشمولية (كما
وصفها قداسة البابا شنودة الثالث). ومنذ أن كرس نفسه لخدمة
الرب صار كل وقته مخصصاً للخدمة .
+ عاش فى نشاط ملحوظ من الإفتقاد وزيارة المرضى وأخذ
الإعترافات مع الإهتمام بخدمة القرى والفقراء. بجانب
إهتمامه بالبناء والتعمير والذى ظهر جلياً فى تشييد مبنى
الخدمات بالكنيسة وجهوده فى بناء مصيف بلطيم.
+ لقد عمل بجد وإجتهاد كان ذو قلب نارى وروح لا تهدأ، بذل
حياته فى خدمة الكنيسة فكان الإنجيل المقروء من الناس فى بساطة
القلب وطهارته. كما إشتهر بين الجميع بعفة النفس وبذلك إقتنى
حب الجميع وإحترام وثقة الكل، كان يحمل قلباً كبيراً وعقلاً
مستنيراً ًوحباً بلا حدود للجميع. لم يعرف معنى الراحة، يبدأ
يومه بصلاة القداس الإلهى ثم الجلوس لأخذ الإعترافات وحل
المشاكل، بل ويمتد لأكثر من ذلك إذ يجلس فى منزله بجوار
التليفون ليتفقد رعيته الذين لم يراهم خلال اليوم. فكان
بالحق نفس لا تهدأ.
+ خدمة الإفتقاد : من أهم وأبرز النقاط الهامة فى
عمله الرعوى هو الإفتقاد حيث أولاها رعاية وإهتمام بشكل ملحوظ
سواء فى الإفتقاد المنتظم طبقاً لمواضع السكن، أو الإفتقاد
الخاص لحل المشاكل، أو لزيارة المرضى، أو زيارة لتبريك
المنازل، فكان الإفتقاد أكثر العوامل التى تساعد على تدعيم
الرابطة بينه وبين الشعب، إفتقاد أثناء توزيع لقمة البركة
والإطمئنان على أحوال الجميع، إفتقاد عن طريق رسائل يبعث بها
إلى أبنائه فى المهجر فى مناسبات الأعياد، كم من أشخاص كانوا
طريحى الفراش سنوات كان أبينا الورع مواظباً على إفتقادهم
ويمكث معهم ساعات، وكم من أشخاص مسنين وأرامل وأيتام لم يتأخر
مطلقاً عن زيارتهم مهما كلفه الأمر جهداً أو مالاً، كانت خدمته
فى الخفاء أكثر منها فى العلانية يخدم فى صمت ويعمل فى صمت.
+ لقد تتلمذ القمص إستفانوس عازر على يد الآباء القديسين
القمص مرقس داود والقمص ميخائيل إبراهيم والقمص يوحنا جرجس
وكان مطيعاً لهم، وتتلمذ على يديه الكثير منهم من أصبح أباء
كهنة وأباء رهبان وراهبات وخدام وخادمات، إذ كان متعمقاً فى
المعرفة الروحية لذلك كان يرتاح إليه الجميع ويسترشدون به
ويثقون فى كلامه النابع بإرشاد الروح القدس له.
+ كان مدرسة متكاملة للصلاة: قال عن الصلاة
وضرورتها فى حياة الفرد:
٭ إذا كنت أحب أن أنتقل من الموت إلى الحياة فلا سبيل إلا
بالصلاة
٭ وإن أردت أن أنتزع من حياة الفشل إلى الأمل فسبيلى إلى هذا
بالصلاة
٭ إن أحسست بالفتور يجتاح نفسى والضعف يملأ حياتى والشرور
تطوح بفكرى والجحود ينزل إلى نفسى فليس هناك وسيلة إلا
بالصلاة.
لذلك كانت حياته عبارة عن صلاة.
يعشق قراءة الكتب
الروحية، ويحفظ الإنجيل عن ظهر قلب، وكثيراً ما كان يقيم حلقات
صلاة تجعل حاضريها وكأنهم فى السماء. كان يتلذذ بالصلاة يجد
فيها متعة قلبه، حتى فى المصايف يجد متعته فى الإستيقاظ باكراً
حيث يمشى على الشاطئ وهو يصلى. تجثو النفس أمام الله وتبلغ
الصلاة إلى المناجاة، هذه السعادة الغامرة التى لا تطفئها
تيارات المياه أو لهيب النار.
+ كان محباً للعطاء: يعطى بسخاء ولا يعير وعطاؤه هذا لا
مثيل له يشهد لها الكل وكان مجاملاً إلى أبعد الحدود ويجامل من
ماله الخاص كما كان يعطى الحب والود للجميع .
+ كانت لديه موهبة إخراج الأرواح النجسة وكان لا يحب أن
يعلنها حتى أن قليلون فقط هم الذين يعرفون عنه هذه الموهبة.
+ كان شجرة روحية عظيمة مملوءة من الثمار الشهية التى أشبعت كل
من قطف منها. بعد أن أفنى حياته وكرس جهده ووقته لخدمة
الكنيسة إذ كان حقاً قارورة طيب سُكبت من أجل الآخرين.
+ رقد فى الرب فى 22 مايو 1989 وقد أوفد قداسة البابا شنودة
الثالث أدام الله
لنا حياته يوم نياحته لفيفاً من الآباء الأساقفة وحضر مندوباً
عن رئيس الجمهورية وجمع كبير من الأباء الكهنه ومن الشعب المحب
الذى أشتم فى أبيه رائحة المسيح الذكية.
كنت قارورة طيب تفوح رائحتها ناردين كثير
الثمن، كنت نغمة حلوة رنت فى آذاننا وسوف تستمر وستظل بركتك
معنا.
فأذكرنا يا أبانا دائماً ونحن واثقون أنك فى وسط الأربعة
والعشرين قسيساً تنعم مع الكنيسة المنتصرة فى تسبيحها
وصلواتها. شفاعتك تكون معنا دائماً.
+
القس زكريا السريانى من دير السريان
+
القمص مرقس داود
+
القمص ميخائيل إبراهيم
+
القمص يوحنا جرجس