بمعنى أن تكون جميع الخدمات التى تقام بالكنيسة مجاناً أى بدون مقابل متمثلة بقول
السيد المسيح له المجد (مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا) لذلك منذ أن تأسست الكنيسة وهى
تضم فى أحضانها جميع الفئات والطبقات من كل مكان لتنعم بهذه الخدمات.. ففى آحاد
التناصير نجد الناس من كل مكان يأتون لعماد أطفالهم.. وغير ذلك من المناسبات
خطوبة - زفاف
- عماد - جنازة
- مسحة مرضى
- صلاة الحميم.. الكل يأتى لينال بركة هذه
الخدمات المجانية. ثانياً : عدم مرور أطباق على المصلين لجمع التبرعات:
يتم الجمع من خلال صناديق خاصة توضع آخر الكنيسة لمن يريد أن يتبرع حتى لا يتشتت
فكر المصلى عن القداس أو العظة وأيضا كانت الأطباق تسبب الإحراج للأسر الغير قادرة
مما يتسبب ذلك فى قلة حضورهم إلى الكنيسة.
وقد واجه مبدأ وضع الصناديق نقد الكثيرين خوفاً من قلة الإيرادات فى الوقت الذى
تحتاج فيه الكنيسة لكثير من الأموال لخدمة المحتاجين واستكمال الأقساط والديون
الخاصة بإستكمال أقساط الأرض و بناء الكنيسة..
لكن ثقة آباءنا فى عمل الله كانت
كبيرة والÅيمان بان صاحب هذه البيعة المقدسة يتولى أمرها.
وحقيقة بنعمة الله وبصلوات الأباء كانت الكنيسة تفى كل إحتياجاتها وبزيادة أيضا
æÈدأت باقى الكنائس فيما بعد تتبع هذا المبدأ متخلية عن أطباق العطاء بما لها من
مساوئ وسلبيات على الشعب.
ثالثاً :
تقاضى الكاهن راتباً شهرياً:
من
المبادئ الذى دعمها القمص مرقس داود لكى لا يتم أخذ أية تبرعات إلا بإيصالات مختومة
من الكنيسة لكى ما يكون للكاهن كرامته أمام الشعب.. كما تم التأمين الاجتماعى
لكهنة الكنيسة.
رابعاً :
رسم شمامسة من أبناء الكنيسة :
حيث جرت العادة منذ القدم أن الشماس يتبع أحد الجمعيات القبطية ويُعين من قبل هذه
الجمعية لإحدى الكنائس..
ولكن حرصت الكنيسة أن تعلم أبناءها من الخدام الألحان..
وكان المعلم كامل باخوم هو المسئول ومعه مجموعة من كبار الشمامسة عن تعليم الأولاد
لتأهيلهم لخدمة المذبح وخدمة الطقوس الأخرى.
خامساً : تعميق الأنتماء للكنيسة :
تميزت الكنيسة منذ نشأتها بالترحيب بكل من يأتى إليها.. والأهتمام بأن يكون له
دور فعال فى أى مجال من مجالات الخدمة مما أدى إلى الشعور بالإنتماء للكنيسة
ولترابها وأسوارها وجدرانها إلى أن يصل انتماؤه للعمق.. لمذبح الكنيسة.. حتى الذين
هاجروا إلى خارج البلاد يشعرون بهذا الإنتماء.. هويتهم فى كنيسة مار مرقس كالشجرة
المتأصلة يكون لها جذور تتفرع وتكبر وتعطى أوراقاً نافعة وثماراً يافعة.
وكان لخيام الأصدقاء
فضلاً كبيراً لتعميق هذا الإنتماء للكنيسة فأهتمت الكنيسة
والجمعية برعاية الشباب وإحتضانهم روحياً وترفيهياً.. لذا قامت فكرة خيام
الأصدقاء.. فكان يتم إختيار مكاناً يبعد عن العمران ويقوم الخدام بتنظيم برنامج لعدة
أيام يتخللها الندوات والإجتماعات الروحية والمناظرات والعظات الروحية الفعالة فى
نفوس الشباب وتعميق دراسة الكتاب المقدس والترانيم والصلاة والخلوة والألعاب
الرياضية والأنشطة الترفيهية المختلفة.
وكان الشباب يُقبل على هذه الخيام إقبالاً شديداً ويتزايد عددهم فى كل مرة.. كما كان
يضم شباب من مناطق مختلفة فكانت فرصة لإكتساب خبرات عديدة وصداقات كثيرة من أعمار
مختلفة ومناطق مختلفة.
وكانت فترة الخيام فرصة للأباء الكهنة والخدام لكى ما يتقربون للشباب لإرشادهم فى
حل مشاكلهم وتعميق الحب والمودة بينهم.. ويذكر لنا المستشار ادوارد غالب كيف كان
أبونا مرقس يجلس معهم بجلبابه الأبيض مستلقياً على الحشائش يداعب الصغير ويتكلم مع
الكبير.. وكيف كان أبونا ميخائيل إبراهيم وأبونا يوحنا جرجس وأبونا استفانوس عازر
يشجعون الشباب ويجلسون معهم ويستمعون إلى مشاكلهم.
åذا خلاف عمالقة الوعظ الذين يحضرون فترة الخيام بالكامل مثل الأستاذ عياد عياد
وكيف كان الشباب يلتفون حوله ليستمعوا لتأمل له فى إحدى آيات الكتاب المقدس.. أو
إلقاء قطعة شعر من تأليفه.. وغيره من خدام الوعظ الذين كانت لديهم الكلمة المؤثرة
والفعالة فى نفوس الشباب.
لقد كانت فترة الخيام مدرسة ثانية تربط الشباب بالأباء الكهنة والمرشدين الروحيين
والخدام.. ويكتسب الشباب الخبرات والصداقات وأهمها صداقة الكتاب المقدس..
ومازال هذا المفهوم موجود بين الأباء الكهنة والخدام والشباب فى الإجتماعات
المختلفة والمؤتمرات الروحية والخلوات والرحلات الترفيهية.
فلا ننسى: الدكتور نجيب بطرس والأستاذ ميلاد غرباوى والمستشار إدوار غالب وأسماء
أخرى كثيرة سوف تأتى مع سرد تاريخ كنيسة مار مرقس بشبرا.